عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

231

تاريخ ابن يونس الصدفي

مرّ الغوثى « 1 » : وهو شرحبيل بن حسنة ، وهي أمه « 2 » . قدم مصر رسولا من النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى ملكها ، وتوفى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو بمصر « 3 » . روى عنه ابنه ربيعة « 4 » .

--> ( 1 ) نقلت هذا النسب المطوّل من ( أسد الغابة ) لابن الأثير 2 / 512 ، وذلك تمشيّا مع منهج ابن يونس في سوق أنساب مترجميه بطولها . ويلاحظ أن ( الغوثىّ ) نسبة إلى الغوث بن مرّ أخي تميم بن مرّ ، كما صرح بذلك ابن هشام في ( السيرة النبوية ) ج 1 / 327 . ويلاحظ - أيضا - أن ابن حجر - وهو لا يعنى كثيرا بذكر النسب كاملا - قال : المطاع بن قطن - ( تهذيب التهذيب 4 / 285 ) . ولعل الراجح المثبت في المتن . ( 2 ) يمكن مراجعة الآراء ، التي أثيرت حول حقيقة ( حسنة ) ، ونسبها ، ومدى صحة أمومتها لشرحبيل في : ( الاستيعاب 2 / 698 - 699 ، وأسد الغابة 2 / 512 - 513 ، والإصابة 3 / 328 ) . ( 4 ) الإكمال 2 / 469 . ( 3 ) السابق 2 / 469 ( ولم ينسبه لابن يونس ، لكن تشابه مادته مع من نقل عن ابن يونس في هذه الترجمة ، تجعلنا نجزم أن ابن ماكولا فاته إثبات اسم ابن يونس كمصدر لهذه الترجمة ، وهو يفعل ذلك كثيرا ) . وتهذيب التهذيب 4 / 285 ( وقال ابن يونس ) . وأضاف : أنه روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عن عبادة بن الصامت . روى عنه عبد الرحمن بن غنم ، وأبو عبد اللّه الأشعري ، وغيرهما . وأحب أن أنبّه إلى وقوع سقط فيما نقله ابن حجر ، عن ابن يونس في هذه الترجمة ، وأورده في ( الإصابة 3 / 329 ) ، إذ قال : « أرسله النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى مصر ، فمات شرحبيل بها » . والصواب : فمات - أي : الرسول صلى اللّه عليه وسلم - وشرحبيل بها . وثمة جزئية أخرى : ذكر السيوطي في ( حسن المحاضرة ) 1 / 208 : أن ابن عبد الحكم ذكر المترجم له فيمن شهد فتح مصر . وبناء عليه خطّأ ابن عبد الحكم ؛ لأن شرحبيل مات بالشام سنة 18 ه ( قبل فتح مصر ) . والحق أنه مات فعلا في التاريخ المذكور ( الاستيعاب 2 / 699 ، وأسد الغابة 2 / 513 ، وتهذيب التهذيب 4 / 285 ) ، لكني أود أن يكون تعبيرى أكثر دقة من تعبير السيوطي ، فأقول : إن ابن عبد الحكم لم يقل : إنه شهد فتح مصر ، وكل ما أورده عنه في كتابه ( فتوح مصر ) ينحصر في ثلاثة مواضع : 1 - ص 148 : وفيها يوصى شرحبيل أن يدفع نصف ماله بعد موته إلى عمر بن الخطاب ، وكان استعمله على بعض العمل . 2 ، 3 - وهما الموضعان اللذان يفهم منهما أنه دخل مصر بعد فتحها - لا أنه شهد فتحها - وهما : ( ص 231 ) : وفيها ذكر ابن عبد الحكم أن عمرا دعا ( خالد بن ثابت الفهمي ) ؛ ليتولى المكس فاستعفاه ، فولاه شرحبيل بن حسنة . وهذا غير صحيح ؛ لأن الذي وليه هو ابنه ( ربيعة بن شرحبيل بن حسنة ) كما مر في ترجمة ابن يونس له ( رقم 464 ) . والموضع الأخير ص 314 : ذكره ابن عبد الحكم ضمن من دخل مصر من الصحابة ، وقال : للمصريين عنه حديث ( وهو عبارة عن رواية ، تحكى أن شرحبيل أمّ الناس يوم الجمعة بمصر ، فقرأ بسورة محمد الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [ الآية الأولى ] . ولا شك أن هذا خطأ ثان من ابن عبد الحكم ، إذ لم يثبت -